السيد هاشم البحراني
78
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
فإنّ محمّدا وعليّا وذرّيّتهما « 1 » يقولون : إنّهم هم أولياء اللّه عزّ وجلّ من دون النّاس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم ؛ فإن كنتم - معاشر اليهود - كما تزعمون « 2 » ، فتمنّوا الموت للكاذبين منكم ومن مخالفيكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنّكم أنتم المحقّون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ، وقولوا : اللهمّ أمت الكاذب منّا ومن مخالفينا ؛ ليستريح منه الصادقون ، ولتزداد حجّتكم وضوحا بعد أن قد صحّت ووجبت . ثمّ قال لهم رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم إلّا غصّ بريقه فمات مكانه وكانت اليهود علماء بأنّهم هم الكاذبون ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام ومصدّقيهما هم الصادقون ، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك ، لعلمهم بأنّهم إن دعوا فهم الميّتون . فقال اللّه تعالى : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يعني اليهود ، لن يتمنّوا الموت بما قدّمت أيديهم من كفرهم باللّه ، وبمحمّد رسول اللّه ونبيّه وصفيّه ، وبعليّ أخي نبيّه ووصيّه ، وبالطاهرين من الأئمّة المنتجبين . قال اللّه تعالى : وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ اليهود ، أنّهم لا يجسرون أن يتمنّوا الموت للكاذب ، لعلمهم أنّهم هم الكاذبون ، ولذلك آمرك أن تبهرهم بحجّتك ، وتأمرهم أن يدعوا على الكاذب ، ليمتنعوا من الدعاء ، ويتبيّن للضعفاء أنّهم هم الكاذبون » « 3 » . الاسم السادس والعشرون : [ المختصّ برحمة اللّه تعالى هو ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترتهما عليهم السّلام ، في قوله تعالى : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ] المختصّ برحمة اللّه تعالى هو ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) في المصدر : وذويهما . ( 2 ) في المصدر : تدعون . ( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 444 / 295 .